الصفحة الرئيسية
اختيار اللغة:فارسي-English

سيرة الزهراء

في آيات اخرى

مثل نوره كمشكاة

الكوثر فاطمة عليها السلام

ونساءنا ونساءكم

قل لاأسألكم عليه أجراً الا المودّة في القُربى

وآت ذا القربى حقه

انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهير

ويطعمون الطعام على حبّه مسكيناً ويتيماً وأسيراً

مثل نوره كمشكاة

  قال الله تعالى في محكم كتابه: " اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لاَ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ"
صدق الله العلي العظيم
نقل الشيخ الكليني في الكافي بإسناده عن صالح بن سهل الهمداني عن الصادق عليه السلام قال: إن المشكاة فاطمة عليهما السلام ، والمصباح الحسن عليه السلام ، والزجاجة الحسين عليه السلام والشجرة المباركة إبراهيم عليه السلام ، لا شرقية ولا غربية ما كان يهوديا ولا نصرانيا ، ونور على نور إمام بعد إمام ويهدي الله نوره من يشاء يهدي الله للائمة عليهم السلام من يشاء .
حدثنا محمد بن همام قال حدثنا جعفر بن محمد قال حدثنا محمد بن الحسن الصايغ قال حدثنا الحسن بن علي عن صالح بن سهل الهمداني قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول في قول الله ( الله نور السموات والارض مثل نوره كمشكاة ) المشكاة فاطمة عليها السلام ( فيها مصباح المصباح ) الحسن والحسين ( في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري ) كأن فاطمة عليها السلام كوكب دري بين نساء اهل الارض ( يوقد من شجرة مباركة ) يوقد من ابراهيم عليه وعلى نبينا وآله السلام ( لا شرقية ولا غربية ) يعني لا يهودية ولا نصرانية ( يكاد زيتها يضئ ) يكاد العلم يتفجر منها .
و عن علي بن جعفر عليه السلام ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى : " الله نور السموات والارض مثل نوره كمشكاة " : " فاطمة عليها السلام " . " فيها مصباح " : " الحسن " . " المصباح في زجاجة " : " الحسين " . " الزجاجة كأنها كوكب دري " : " فاطمة كوكب دري بين نساء أهل الدنيا " . " يوقد من شجرة مباركة " : " إبراهيم عليه السلام " . " زيتونة لا شرقية ولا غربية " : " لا يهودية ولا نصرانية " . " يكاد زيتها يضئ " : " يكاد العلم يتفجر بها " . " ولو لم تمسسه نار نور على نور " : " إمام منها بعد إمام " . " يهدي الله لنوره من يشاء " : " يهدي الله للائمة من يشاء "
وعن أبي أيوب الانصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما خلق الله عزوجل الجنة خلقها من نور عرشه ، ثم أخذ من ذلك النور فغرقه فأصابني ثلث النور ، وأصاب فاطمة عليها السلام ثلث النور ، وأصاب عليا عليه السلام وأهل بيته ثلث النور ، فمن أصابه من ذلك النور اهتدى إلى ولاية آل محمد ، ومن لم يصبه من ذلك النور ضل عن ولاية آل محمد .
وعن محمد الفزاري معنعنا عن أبي عبد الله في قوله تعالى : " الله نور السماوات والارض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح " الحسن " المصباح " الحسين " في زجاجة كأنها كوكب دري " فاطمة : كوكب دري من نساء العالمين " يوقد من شجرة مباركة زيتونة " إبراهيم الخليل " لا شرقية ولا غربية " يعني لا يهودية ولا نصرانية " يكاد زيتها يضئ " يكاد العلم ينبع منها
وعن جعفر بن محمد عن محمد بن الحسن الصائغ عن الحسن بن علي عن صالح بن سهل الهمداني قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قول الله : " الله نور السماوات والارض مثل نوره كمشكاة " المشكاة : فاطمة عليها السلام " فيها مصباح " الحسن " " الحسين " في زجاجة كأنها كوكب دري " كأن فاطمة كوكب دري بين نساء أهل الدنيا ونساء أهل الجنة " يوقد من شجرة مباركة " يوقد من إبراهيم " لا شرقية ولا غربية " لا يهودية ولا نصرانية " يكاد زيتها يضيئ " يكاد العلم ينفجر منها " ولو لم تمسسه نار نور على نور " إمام منها بعد إمام " يهدي الله لنوره من يشاء " يهدي الله للائمة من يشاء " و يضرب الله الامثال للناس والله بكل شئ عليم ".
ونقل ابن المغازلي الشافعي باسناده إلى الحسن قال : سألته عن قول الله تعالى : " كمشكاه فيها مصباح " قال : المشكاة فاطمة عليها السلام ، " والمصباح " الحسن والحسين عليهم السلام و " الزجاجة كأنها كوكب دري " كانت فاطمة عليها السلام كوكبا دريا من نساء العالمين " يوقد من شجرة مباركة " الشجرة المباركة إبراهيم عليه السلام " لا شرقية ولا غربية " لا يهودية ولا نصرانية " يكاد زيتها يضئ " قال : يكاد العلم أن ينطق منها " ولو لم تمسسه نار نور على نور " قال : ابنها إمام بعد إمام " يهدي الله لنوره من يشاء " قال : يهدي لولايتهم من يشاء .
وقال المازندراني في شرح أصول الكافي:
قوله : ( مثل نوره كمشكاة فاطمة ( عليها السلام ) أي صفة نوره كصفة مشكاة قال الفراء : المشكاة : الكوة التي ليست بنافذة ، وقيل : هي أنبوبة في وسط القنديل يوضع فيها المصباح وهو السراج والفتيلة المشتعلة والمراد بها هنا فاطمة ( عليها السلام ) لأنها محل لنور الأئمة ، والأئمة نور وسراج لأن الطالبين للهداية المتبعين لأثرهم ، يستضيئون بنور هدايتهم وضياء علومهم إلى الطريق الأرشد كما يهتدي السالكون في الظلمة بالنور والسراج ، قيل : إضافة النور إلى ضميره تعالى دليل على أن إطلاقه عليه ليس على ظاهره . قوله : ( فيها مصباح ) أي سراج وهو الحسن ( عليه السلام ) والمصباح في زجاجة : أي قنديل مثل الزجاجة في الصفاء والشفافية وهو الحسين ( عليه السلام ) فقد شبه فاطمة ( عليها السلام ) تارة بالمشكاة وتارة بالزجاجة ، وبالاعتبار الثاني جعلها ظرفا لنور الحسين ( عليه السلام ) لزيادة ظهور نوره باعتبار كون سائر الأئمة من صلبه ( عليه السلام ) واللام في المصباح ليس للإشارة إلى المصباح الأول فلا يلزم الاتحاد على أن للاتحاد وجها لأن الحسن والحسين ( عليهم السلام ) نور واحد بجسب الحقيقة وإن كانا في الظاهر نورين .
قوله : ( الزجاجة كأنها كوكب دري ) أي منسوب إلى الدر باعتبار المشابهة به في الضياء والصفاء والتلألؤ ، هذا إن كان بشد الراء والياء وإن كان بشد الياء فقط فهو من الدرء بمعنى الدفع قلبت همزته ياء وادغمت الياء في الياء فإنه يدفع الظلام بضوئه ولمعانه ، والمراد بها فاطمة ( عليها السلام ) فإنها كوكب دري مضئ لامع نوراني فيما بين نساء أهل الدنيا . قوله : ( توقد من شجرة مباركة ) توقد بالتاء أو بالياء على صيغة المجهول من الإيقاد تقول وقدت النار تقد وقودا أي توقدت وأوقدتها أنا و " من " ابتدائية أي توقد الزجاجة أو يوقد ذلك المصباح من شجرة مباركة زيتونة كثير النفع وهي إبراهيم ( عليه السلام ) فإنه ذو بركة عظيمة ونفع كثير لوجود الأنبياء والأوصياء من نسله واستظلال الناس بظلال أغصانه وجرائده وانتفاعهم من أثمار علومه وفوائده إلى قيام الساعة ، وفي إبهام الشجرة ووصفها بالبركة ثم إبدال الزيتونة عنها تفخيم لشأنها . قوله : ( زيتونة ) بدل عن شجرة لا صفة لها ولذلك فصلها عنها وقرنها بصفتها وإنما عبر عنها بالزيتونة للتنبيه على كثرة نفعها واتصافها بالعلم الذي هو كالزيت في كونه مادة لضيائها ومبدءا لنورانيتها . قوله : ( لا يهودية ولا نصرانية ) لعل هذا باعتبار أنه كان مسكن اليهود من طرف الشرق ومسكن النصارى من طرف الغرب . قوله : ( يكاد زيتها يضئ ) ضمير التأنيث يعود إلى فاطمة ( عليها السلام ) والمراد بالزيت العلم على سبيل الاستعارة والتشبيه ومس النار ترشيح يعني يكاد علمها يتفجر من قلبها الطاهر إلى قلوب المؤمنين والمؤمنات بنفسه قبل أن تسأل لكثرته وغزارته وفرط ضيائه ولمعانه . قوله : ( يهدي الله للأئمة ) أي لأجلها وتوسطهم أو إليهم ...
أسند ابن المغازلي إلى أبي الحسن : المشكاة فاطمة ، والمصباح الحسن ، والزجاجة الحسين ، والشجرة إبراهيم ( يكاد زيتها يضئ ) قال : يكاد العلم ينطق منها إمام بعد إمام ( يهدي الله لنوره من يشاء ) قال يهدي لولايتنا من يشاء .

  لم يوجد هامشاَ.