الصفحة الرئيسية
اختيار اللغة:فارسي-English

كرامات الزهراء

عدم رؤية الزهراء للحيض

بكاء الزهراء

مصحف فاطمة

لماذا خرجت الزهراء لفتح الباب يوم الهجوم على الدار

أين هي غيرة علي وحميته ؟

ضرب الزهراء مسألة شخصية

هل كان لبيوت المدينة أبواب

التعارض في روايات احراق البيت

سقوط المحسن حالة طبيعية طارئة

أين هي غيرة علي وحميته ؟

  الشبهة:
إن جلوس علي في داخل البيت ، وتركه زوجته تبادر لفتح الباب ، يتنافى مع الغيرة والحمية ، وانكم تدّعون انه صاحب غيرة وحمية ، فأين هي الغيرة والحمية ؟
جواب الشبهة:
أولا : إنه لا شك في أن عليا عليه السلام هو إمام الغيارى ، وهو صاحب النجدة والحمية. وبديهي أن الإمام أمير المؤمنين عليا عليه السلام ، يريد لهذا الدين أن يستمر قويا راسخا ، حتى ولو كلفه ذلك روحه التي بين جنبيه ، وهو على استعداد لتحمل أنواع الأذى في هذا السبيل . وليس في إجابة الزهراء ( ع ) للمهاجمين ما يتنافى مع الغيرة والحمية.
ثانيا : لقد كان النبي ( ص ) يأمر بعض زوجاته وأم أيمن بأن تجيب من كان يطرق عليه الباب ( 1 ) حين يقتضي الأمر ذلك . وهل هناك أغير من رسول الله ( ص ) ؟ !
ثالثا : المهاجمون هم الذين اعتدوا وفعلوا ما يخالف الدين والشرع والغيرة ، والحمية ، وحتى العرف الجاهلي ، أما علي ( ع ) فلم يصدر منه شئ من ذلك ، بل هو قد عمل بتكليفه ، والزهراء ( ع ) عملت بتكليفها ، والخلاف والتعدي قد جاء من قبل المهاجمين .
رابعا : إنه لا شك في أن أحدا منا لا يقبل بأن تهاجم زوجته ، أو أمه ، أو أخته ، وهو قاعد في البيت يقول : لا حول ولا قوة إلا بالله . . ولو فعل ذلك لقال الناس عنه : إنه جبان قطعا ، ولقلنا نحن عنه ذلك أيضا .
ولكن إذا كان المهاجمون يريدون استدراجنا لمعركة ، أو إثارة أحاسيسنا ، لكي نتشنج ، ونتصرف بردة الفعل ، ومن دون وعي لنتائج تصرفاتنا ، فإن الكل سوف يلومنا إذا استجبنا لاستدراج هؤلاء المهاجمين ، وحققنا لهم أهدافهم .
والمهاجمون كانوا يريدون ذلك من علي عليه السلام ، ولو أن عليا استجاب لهم ، لضاعت فرصة معرفة الحق ، ولأمكنهم أن يمتلكوا كل الأسهم الرابحة وكل إمكانات التشويه ، والتزييف للحقيقة ، كما سنوضحه إنشاء الله تعالى .
فبطولة علي ( ع ) هنا هي بصبره على الأذى ، وعدم استجابته للاستفزاز الذي مارسوه ضده ، فعلي ( ع ) هو الذي يضحي بكل شئ في سبيل حفظ هذا الدين ، ويعتبر أن هذه هي مسؤوليته وواجبه الشرعي ، ولم يكن ليفرط في دينه في سبيل أي شئ آخر .
خامسا : ويمكن فرض أن يكون الهدف من إجابة الزهراء ( ع ) لهم على الباب هو الاستفادة من مكانتها وموقعها لدفعهم بأسهل الطرق وأيسرها ؟ ! وهل ترى أن مكانتها واحترامها دفع عنها هجوم القوم وأذاهم ؟ !ر

  ( 1 ) راجع : الاحتجاج : ج 1 ص 470 / 471 ، وكشف اليقين : ص 260 / 305 ، والطرائف : ص 72 ، ومناقب الإمام علي لابن المغازلي ومناقب الخوارزمي : ص 86 و 87 ، وترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق ( بتحقيق المحمودي ) : ج 3 ص 164