الصفحة الرئيسية
اختيار اللغة:فارسي-English

كرامات الزهراء

عدم رؤية الزهراء للحيض

بكاء الزهراء

مصحف فاطمة

لماذا خرجت الزهراء لفتح الباب يوم الهجوم على الدار

أين هي غيرة علي وحميته ؟

ضرب الزهراء مسألة شخصية

هل كان لبيوت المدينة أبواب

التعارض في روايات احراق البيت

سقوط المحسن حالة طبيعية طارئة

هل كان لبيوت المدينة أبواب

  الشبهة:
لم يكن لبيوت المدينة في عهد الرسول أو بعده ، أبواب ذات مصاريع خشبية ، بل كان هناك ستائر فقط توضع على الأبواب .ومما يثبت هذا الادعاء:
الأول : إن النبي ص رجع من بعض أسفاره ، فجاء إلى بيت فاطمة فوجد على بابه كساء كان قد أهداه إليها علي عليه السلام فرجع ص ، فعرفت فاطمة ع سبب رجوعه ، فأعطت الكساء للحسن والحسين، ليوصلاه إلى أبيها ، ليصنع ص به ما يشاء . فقال ص : فداها أبوها . فذلك يدل على أن الأبواب كان لها ستائر فقط .
الثاني :
في قصة زنا المغيرة بن شعبة : أن الشهود إنما رأوه يزني حين رفع الهواء ستر باب البيت ، لا أنهم قد دخلوا عليه البيت فرأوه على ذلك الحال الشنيع ، وهذا يدل على أن الأبواب كانت لها ستائر ، لا مصاريع خشبية .
اذن فلا مجال لادعائكم بان الزهراء كسر ضلعها واسقطت جنينها نتيجة عصرها مابين الحائط والباب ونبت المسمار في صدرها؟
جواب الشبهة :
أولا: نقول في الاجابة على قولكم بان لم يكن لبيوت المدينة أبواب في عهد رسول الله ص ، هناك العشرات أو مئات النصوص الدالة على أنه قد كان لمداخل بيوت المدينة المنورة في عهد رسول الله وبعده أبواب ذات مصاريع تفتح وتغلق ، وتكسر وتحرق ، وتقفل وتطرق . ولها كذلك مفاتيح وأقفال ، ورتاج ، وحلق يقرع الباب بها . وقد يكون خشبها من عرعر ، أو من ساج ، كما كان باب بيت عائشة ، وقد تكون من جريد وسعف النخل وقد يكون من خشب ، وقد توضع على هذه المصاريع ستائر ، إلى غير ذلك مما لا مجال لتعداده وحصره ، فضلا عن إيراده وذكره .
ثانيا :
إن الاستدلال بحديث أن رسول الله ص قدم من سفر ، فوجد على باب بيت فاطمة ع سترا ، فلم يعجبه ذلك (1) ، غير كاف للدلالة على المطلوب ، فقد كان للأبواب عموما مصاريع خشبية وستائر معا ، فقد يفتح الباب ويبقى الستار ، ويشير إلى ذلك :
1 - ما روي عن أبي ذر عن رسول الله ص ، إنه قال : " إن مر رجل على باب لا ستر له ، غير مغلق ، فنظر ، فلا خطيئة عليه ، إنما الخطيئة على أهل البيت (2) " .
2 - وعن النبي ص : هل منكم رجل إذا أتى أهله ، فأغلق عليه بابه ، وألقى عليه ستره ، واستتر بستر الله الخ . . (3) " .
3 - وسئل النبي ص عن رجل طلق امرأته ثلاثا ، ثم تزوجها رجل ، فأغلق الباب وأرخى الستر ، ثم طلقها قبل أن يدخل بها ، تحل لزوجها الأول ؟ ! قال : حتى تذوق عسيلتها . وبمعناه غيره (4) .
4 - عن عائشة ، قالت : " فتح رسول الله ص بابا بينه وبين الناس ، أو كشف سترا . . (5) " .
ثالثا : بالنسبة لقصة المغيرة بن شعبة ، فإن الاستدلال بها غير صحيح أيضا ، وذلك :
1 - لأن الطبري وغيره من المؤرخين يذكرون : أن بيت أبي بكرة كان مقابل بيت المغيرة بن شعبة ، بينهما طريق ، وهما في مشربتين متقابلتين ، فاجتمع عند أبي بكرة نفر يتحدثون في مشربته ، فهبت ريح ففتحت باب الكوة ، فقام أبو بكرة ليصفقه ، فبصر بالمغيرة ، وقد فتحت الريح باب الكوة التي في مشربته ، وهو بين رجلي امرأة ، فقال أبو بكرة للنفر : قوموا ، فانظروا ، فقاموا ونظروا ، ثم قال : أشهدوا الخ . . (6) .
2 - هذا ، بالإضافة إلى ما قدمناه من أن وجود الستر لا ينافي وجود مصاريع خشبية للباب أيضا ، ولا مانع من أن يكتفي المغيرة بإسدال الستر ، ويترك المصاريع مفتوحة ، ثم يفضحه الله بواسطة الريح .