الصفحة الرئيسية
اختيار اللغة:فارسي-English

خطب الزهراء سلام الله عليها

الخطبة الفدكية لفاطمة الزهراء سلام الله عليها

خطبتها لنساء المهاجرين عند عيادتهنّ لها سلام الله عليها

خطبتها لنساء المهاجرين عند عيادتهنّ لها سلام الله عليها

  (الخطبة الصغرى)
خطبتها لنساء المهاجرين عند عيادتهنّ لها "سلام الله عليها"
روى العلامة المجلسي (ره) عن الشيخ الثقة الصدوق (ره) حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال:
حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحسيني، قال: حدثنا أبو الطيب محمد بن الحسين بن حميد اللخمي، قال:حدثنا أبو عبد الله بن محمد بن زكريا، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن المهلبي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن عبد الله بن الحسن، عن أمه فاطمة بنت الحسين عليه السلام قالت: لما اشتدت علة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وغلبها، اجتمع عندها نساء المهاجرين والأنصار، فقلت لها، يا بنت رسول الله: كيف أصبحت من علتك؟ فقالت عليها السلام: أصبحت والله عائفة لدنياكم، قالية لرجالكم، لفظتهم قبل أن عجمتهم، وشنئتهم بعــــد أن سبرتهم،فقبـــحاً لفــــلول الحد،، وخور الـــقـــنــاة، وخطل الرأي،و{ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ}. (1 ) لا جرم لقد قلدتهم ربقتهاوشننت عليهم غارها فجدعاً وعقراً وسحقاً للقوم الظالمين ويحهم أنى زحزحوها عن رواسي الرسالة، وقواعد النبوة، ومهبط الوحي الأمين، والطبين بأمر الدنيا والدين، ألا ذلك هو الخسران المبين، وما نقموا من أبي الحسن، نقموا والله منه نكير سيفه،وشدة وطئه، ونكال وقعته، وتنمره في ذات الله عز وجل. والله لو تكافوا عن زمام نبذه رســـول الله صـــلى الله عليـــه وآلـــه إليه لاعتقله، ولسار بهم سيراً سجحاً، لا يكلم خشاشه،ولا يتعتع راكبه،ولأوردهم منهلاً نميراً فضفاضاً تــــطفح ضـــفتاه ولأصـــدرهم بطاناً، قد تحــــير بهم الري غير متحل منه بطائـــل إلا بغمـــر الماء وردة شررة الساغب، ولفتحت عليهم بركات من السماء والأرض، وسيأخذهم الله بما كانوا يكسبون. ألا هلم فاسمع وما عشت أراك الدهر العجب، وإن تعجب فقد أعجبك الحادث! إلى أي سناد استندوا، وبأي عروة تمسكوا، استبدلوا الذنابي والله بالقوادم،والعجز بالكاهل،فرغماً لمعاطس قوم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً، ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون، { أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لاَ يَهِدِّي إِلاَّ أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}. (2 ) أما لعمر إلهك لقد لقحت فنظرة ريث ما تنتج،ثم احتلبوا طلاع القعب دماً عبيطاً، وذعافاً ممقراً، هنالك يخسر المبطلون، ويعرف التالون غب ما سن الأولون، ثم طيبوا عن أنفسكم نفساً، وطأمنوا للفتنة جأشاً،وأبشروا بسيف صارم،وهرج شامل واستبداد من الظالمين،يدع فيئكم زهيداً، وزرعكم حصيداً فيا حسرتي لكم، وأنى بكم، وقد عميت (قلوبكم) عليكم أنلزمكموهاوأنتم لها كارهون.

  1- المائدة: 80.
2 – يونس: 35.