فارسی العربی |  English  AALULBAYT
GLOBAL INFORMATION CENTER

من خصال المرأة النموذجية في المنظور الاسلامي
من خصال المرأة النموذجية في المنظور الاسلامي
العقل نعمة كبرى، بمقدور الانسان أن يدرك من خلاله، ماله وما عليه، ما الذي ينبغي عليه أن يؤتيه أو يتجنبه، بالعقل يعرف المرء نفسه ويعرف ربه، ويبصر طريقه ويبني علاقات وطيدة ويعقد صلات حميمة مع من حوله ويوصف العقل بأنه سليم معافى اذا أقام علاقات صحيحة مع الاخرين دون أن يؤذي أو يتلف نفسه أو من هم حوله، بل هو يعلم أين تكمن الحكمة؟ فيستشيرها ليهذب نفسه دوما.. لان الحكمة والمنطق من أولى سمات العقل السليم الذي يحمله الانسان بشقيه المرأة والرجل.
فمن خصال المرأة العاقلة والنموذجية انها اذا أحبت فبعقل، واذا كرهت فبعقل أيضا.. لا تفترسها العواطف ولا تقودها الاهواء ولا تأسرها الانفعالات هي تستضيء بالحكمة التي قالها (ص): (أحبب حبيبك هونا عسى أن يكون بغيضك يوما.. وأبغض بغيضك هونا عسى أن يكون حبيبك يوما) فهي تدع خط الرجعة وتعرف فن الانسحاب المخطط من حبها أو بغضها، وهكذا تحمي تلك المرأة بنفسها وعقلها من الانهيار وتذود عن نفسها ومستقبلها الشرور والدمار.
والمرأة النموذجية لا تدع الغيرة توقد نيرانها فيها حتى لا تحرفها وتدمرها.. بل هي تخمدها أولا بأول وتمنع عنها الوقود.. هي تعرف نفسها جيدا وتتفهم زوجها ودوره المنوط به في الحياة.. فلا تكن حجر عثرة أمامه ولا يكن زواجها بمثابة اعاقة لنشاطه.. بل يكون بمثابة دفع مستمر وإضافة لقدراته الكامنة ولامكانياته العظمية.وهي لا تظن بنفسها أو زوجها أو المؤمنين والمؤمنات إلا خيرا.. وتخشى الظن والسوء واتهام الناس بالباطل وترديد الشائعات لانها تتبع قول الرسول (ص): «إياكم والظن فان الظن أكذب الحديث».
المرأة النموذجية تأبي أن تتمتع بتوافه الحياة وتدع زوجها في رحي المعاناة يجتر احزانه وأوجاعه.. لان متعتها وسعادتها في سعادته.. هي لا تريد زوجها بقرة حلوب يجلب لها المتاع لتبذره وتنفقه هنا وهناك.. وتستمتع هي بالهدوء والراحة.. هي تحس بالادمان حين تكون مع زوجها وتحوطه برعايتها كما يحوطها بنصائحه.. هي تحب عبوس زوجها وغضبه كما تحب بسمته وفرحه.. هي تستمد من وجوده السعادة والامن والدفء، وفي غيبته يقل احساسها بكل هذا، هي لا تحشر أنفها في كل الامور، بل تسمح له بالتفكير المنفرد وفي ان يقضي بعض أوقاته مع الاخرين.. ومع ذلك لها الحق في أن تشبع رغباتها في اثبات كيانها وسد احتياجاتها بعد أن تفرغ من عملها كمديرة للبيت. والمرأة العاقلة والنموذجية لا يهمها انها كانت تجهل أشياء في بيت أهلها بل تسعى جادة كي تعرف ما جهلت، وتتعلم ما ينبغي أن تتعلمه، هي تدرس أمور دينها أو تقرأ قصة أو شعرا أو ادبا كي تزيد ثقافتها وتثريها وتصبح لديها القدرة على ادارة الحديث مع زوجها حين يكونا منفردين أو مع صديقاتها وقريباتها ومعارفها.هي لا تجعل الفراغ يستعبدها، بل من حسن نظامها ودقتها لا تجد لديها فراغا لتبدده، وكما يقولون الوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك، هذه المرأة لا تتحدث مع الاخرين إلا بخير كما تحب أن يتحدثوا عنها، هي تؤثر زوجها ورغباته على رغباتها وراحته على راحتها، وسعادته على سعادتها.. امرأة معطاءة على كافة المستويات، سواء كانت تملك الكثير أو القليل.. سواء كانت جميلة أم دميمة.. مسنة أم صغيرة في السن.
المرأة النموذجية لا تجيد فن الجدل والشجار والخصام لانه لا يأتي بخير، بل هي تؤثر السلامة وتتجنب الشتائم والنداءات وطريق الندامة، مع الناس ومع زوجها.. والمرأة ذات العقل التام، تحسن اختيار زوجة ابنها أو زوج ابنتها.. هي تبحث عن المرأة التقية العفيفة الطائعة لله ولرسوله ولاهل بيته الكرام... والزوج التقي الذي اذا أحب زوجته أكرمها.. وان كرهها لم يظلمها.هي لا تبحث عن المال أو الجمال أو الاملاك.. بل تبحث عمن اذا اصابته نعماء شكر.. واذا أصابته ضراء صبر.. يعرف حق الله وحق الاب والام والزوجة والاولاد فيعطي كل ذي حق حقه.وهي لديها بصيرة عميقة تنفذ في الاعماق وقد تستعين بالحدس في تقييم الاخرين.. وتستخدم المنطق والمقدمات لتتنبأ بالنتائج.. فمن لا يعرف لله حقا ولا يؤدي ما عليه تجاه خالقه وأهله لا يصلح أن يكون صهرا.. ومن تربت في بيت متحلل لا تصلح أن تكون أما أو نسبا.. فالبلد الطيب يخرج نباته باذن ربه والذي خبث لا يخرج الا نكدا{1}.

{1} الکاتب: نعال الکاظمي
الصفحة الرئیسیة من نحن |  الاتصال بنا |  الأهداف

faraa.ir